عن الطبيب

د. أمين أحمد المرزوقي — أخصائي أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق.

لماذا اخترت هذا التخصص؟

اخترت تخصص الأنف والأذن والحنجرة لأنه من التخصصات التي تجمع بين التشخيص الدقيق والعلاج الدوائي والتدخل الجراحي، كما أنه يتعامل مع حالات متنوعة تؤثر بشكل مباشر في جودة حياة المريض، مثل السمع والتنفس والصوت والتوازن.

وما جذبني أكثر إلى هذا التخصص هو أن كثيرًا من الحالات يمكن الوصول إلى تشخيصها بشكل واضح من خلال الفحص والمناظير، ثم اختيار العلاج الأنسب للمريض دون اللجوء إلى الجراحة إلا عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليها.

فلسفتي في العلاج

أؤمن أن أساس العلاج الناجح هو الوصول إلى التشخيص الصحيح وشرح الحالة للمريض بصورة واضحة، ثم اختيار العلاج الذي يناسب حالته فعلًا.

لا أعتبر الجراحة الخيار الأول لمجرد إمكانية إجرائها، بل أفضل البدء بالعلاج المحافظ متى كان ذلك ممكنًا وآمنًا، وإعطاء المريض فرصة للاستفادة منه قبل التفكير في التدخل الجراحي.

وعندما تكون الجراحة هي الخيار الأنسب، أحرص على أن يفهم المريض سبب الحاجة إليها والنتائج المتوقعة منها، ليكون شريكًا في اتخاذ القرار.

علاقتي بالمريض

أحرص على أن تكون العلاقة مع المريض قائمة على الثقة والوضوح. أبدأ بالاستماع إلى شكواه وفهم ما يقلقه، ثم أشرح له طبيعة حالته ونتائج الفحص بطريقة بسيطة بعيدًا عن المصطلحات المعقدة قدر الإمكان.

وأرى أن من حق المريض أن يعرف الخيارات المتاحة أمامه ومزايا كل خيار وحدوده، وأن يشارك في اتخاذ القرار العلاجي المناسب له.

هدفي ألا يغادر المريض العيادة بوصفة علاج فقط، بل وهو يفهم حالته ويعرف الخطوة التالية في علاجه.

التعليم وطلاب الطب

أرى أن تدريس طلاب الطب مسؤولية تتجاوز نقل المعلومات الطبية. أحاول أن أشاركهم ما تعلمته من الممارسة والتعامل المباشر مع المرضى، وأن أشجعهم على التفكير في الحالة وفهمها بدل الاكتفاء بحفظ المعلومات.

وأحرص دائمًا على التأكيد أن الطبيب الجيد لا يُقاس فقط بما يمتلكه من معرفة، بل بقدرته على الاستماع للمريض، والوصول إلى التشخيص الصحيح، واتخاذ القرار الذي يحقق مصلحته.

ويسعدني أن أرى طلابي يتقدمون في مسيرتهم، وأتمنى أن أكون قد تركت لديهم شيئًا مفيدًا يستمر معهم بعد انتهاء سنوات الدراسة.

كلمة امتنان

لم تكن أي خطوة في مسيرتي ثمرة جهد فردي فقط. بعد توفيق الله، كان لأبي وأمي فضل كبير فيما وصلت إليه؛ بما قدماه لي من دعم وتربية وتشجيع منذ بداياتي، وبما تحملاه من أجلي في مراحل الدراسة والعمل.

كما أخص زوجتي بكلمة امتنان لما قدمته وما زالت تقدمه من دعم وصبر ومساندة، ولوجودها إلى جانبي في مراحل كثيرة من هذه المسيرة.

إلى أبي وأمي وزوجتي: كل نجاح أحققه يحمل جزءًا من فضلكم، وكل خطوة أتقدم بها ستظل مرتبطة بامتناني لكم.
واتساباتصال